الشركاء

الفيس بوك

إعلان

نص خطاب رئيسة رابطة النساء معيلات الأسر خلال انطلاقة مشروع الولوج للعدالة والنوع

خميس, 11/14/2019 - 00:41

نواكشوط ـ AFCF

 

دعت رئيسة رابطة النساء معيلات الأسر الجميع كل من موقعه إلى لعب دور هام ومختلف من أجل تعزيز ولوج العدالة للفئات المهمشة كالأطفال والشبان المتنارعين مع القانون وومن أجل محاربة العنف المبني على النوع.

جاء ذلك في خطاب ألقته الرئيسة خلال حفل انطلاقة مشروع الولوج للعدالة والنزع الذي نظمت الرابطة بالتعاون مع أرض الرجال وبتمويل من التعاون الأسباني .

وهذا نص الخطاب:

 

أيها المدعون الكرام :

- معالي وزير العدل ؛

- معالي والداخلية واللامركزية، والشؤون الاجتماعية والطفل والأسرة، والشؤون الإسلامية،

أصحاب السعادة ممثلي السفارات والمنظمات الدولية،

منذ التسعينيات ومنظمتا أرض الرجال ورابطة النساء معيلات الأسر تسعيان في موريتانيا من أجل إظهار مشاكل السكان المهمشين مثل : الأطفال والشباب المتنازعين مع القانون، وضحايا العنف المبني على النوع.

وفعلا ظلت هذه الشرائح مهمشة ولا تستفيد من حقوقها لأنها لا تعرف هذه الحقوق، وقد تمنع منها أحيانا ولا تجد وسيلة للمطالبة بيها.

وإعطاء صوت لهذا النوع من السكان هو مبرر وجود منظمتي أرض الرجال ورابطة النساء معيلات الأسر.

فمنح صوت للأطفال المحرومين من الحرية هو ما أنجزت منظمة أرض الرجال عن طريق الدراسة العالمية حول الأطفال المحرومين من الحرية.

حيث قدمت هذه الدراسة في 8 أكتوبر 2019، خلال الجمعية العامة لأمم المتحدة عرضا بين فداحة تلك الظاهرة ووسع انتشارها ( ما بين 1,3 إلي 1,5 مليون طفل في العالم) كما تقترح توصيات من أجل تطوير القوانين والممارسات. وقد رأت المنظمة دراسة فرصة للتأكد بأن حق الأطفال المحرومين من حرية الاستماع إليهم سيتم احترامه وأن رأيهم سيؤخذ بالحسبان، ومن أجل هذا تواصلت منظمة أرض الرجال وشركاؤها الأكاديميون مع أـكثر من 270 طفلا في 20 دولة من أجل طلب رأيهم وإعطائهم الكلمة.

وكان الكثيرون يعتقدون أنه من المستحيل إشراك الأطفال في بحث عالمي بهذا الحجم وبشكل مفيد، لكننا حققنا ذلك، وتظهر النتائج أهمية الاستماع للأطفال والتذكر بأنه بإمكانهم أن يكونوا فاعلين في حياتهم إذا وجدوا الدعم، أما إعطاء الصوت للسناء والبنات فهو ما تسعى رابطة النساء معيلات الأسر كل يوم إلى تحقيقه من أجل مكافحة التمييز والإقصاء وعدم المساواة في المعالجة. ففي موريتانيا كما هو الحال- للأسف الشديد- في أغلب الدول الإفريقية، تتسم الحالة الاجتماعية والسياسية والثقافية بعدم المساواة بين الرجال والنساء وعلى حسابهن، كما أنها تعرف أيضا تمييزا من جميع الأنواع. ويعاني النساء من جميع أشكال هذا التمييز، ورابطة النساء معيلات الأسر تؤازر النساء والبنات اللاتي يعانين في صمت ويقعن ضحايا الظلم الشديد ولا يجدن وسيلة لولوج إلي حقوقهن. فعلى كافة التراب الموريتاني تقوم المرشدات الاجتماعيات ونقاط مركزيات بمسح ودعم وفحص لجميع الممارسات من أجل تقليص المعانات وضمان ترقية ضحايا العنف المبني على النوع.

وانطلاقا من هذه التجارب استفادت من جديد منظمتا أرض الرجال ورابطة النساء معيلات الأسر بدعم مالي مقدم من التعاون الاسباني/AECID من أجل ولوج الأطفال والشباب المتنازعين مع القانون إلى العدالة والوقاية من التطرف والعنف وخاصة ضد النساء والبنات للسنوات الأربع المقبلة. وبجدرالتنبيه هنا إلى الجهد القيم الذي يوفره التعاون الاسباني والذي سيمكن مختلف الفاعلين من المشاركة على مدى أربع سنوات . ونحن نعرف مثلا أن التطورات والتغييرات في مجال العدالة تأخذ وقتا في دول الشمال كما في دول الجنوب. وأي تقدم ملموس ومستديم في هذا المجال لا بد أن يكون بطيئا إلى حد كبير.

وقد تعهدت منظمتا أرض الرجال ورابطة النساء معيلات الأسر منذ1999 مع الحكومة الموريتانية من أجل توفير ولوج أمثل للأطفال القصر المتنازعين مع القانون. وفي سنة 1999 كان السيد الوزير الدكتور حيمود ولد رمظان يشغل وظيفة مكلف بمهمة في وزارة العدل وساهم في انجاز إطار قانوني في المجال يخضع للحكومة. وبناءا على هذه الخبرة فقد رافق العديد من الملفات الرئيسية من أجل تطوير القانون الموريتاني بصفته نقطة اتصال مع منظمة أرض الرجال وصندوق الأمم المتحدة للطفولة من أجل عدالة شبابية، ومع المفوضية العليا من أجل اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومع CICR من أجل القانون الدولي الإنساني.

كل هذه الجهود تجسدت في إقامة هياكل للعدالة مثل : مديرية الحماية القضائية للطفل والفرق المختصة المكلفة بالقصر ومركز إيواء وإعادة الدمج الاجتماعي للمتنازعين مع القانون، هذا بالإضافة إلى تعزيز القدرات البشرية والمادية. كما أن فتح مركز جديد للأطفال مكن من إحالة القصر المحجوزين في سجون الكبار.

وقد تم تجريب استراتيجيات عمل جديدة مثل التدخل على مستوى القاعدة والأحياء. كما تم تنشيط هيئات إعادة دمج القصر المتنازعين مع القانون بالتعاون مع المجتمع المدني. وفي هذا السياق قيم بعمل هام من التحسيس حول العنف المبني على النوع وخاصة العنف الجنسي بالتعاون مع الفاعلين في العدالة الشبابية والسكان بشكل عام وهذه إنجازات ما كانت لتتم لولا الجهد المشترك بين شركاء الدولة المعنيين مباشرة مثل وزارة العدل، ومديرية الحماية القضائية للطفولة وشركاء آخرين لا يمكن تجاوزهم مثل وزارة الشؤون الاجتماعية والطفل والأسرة، وزارة الداخلية واللامركزية، ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.

كما شاركت منظمات دولية ومحلية بشكل واسع في هذا التقدم مثل : صندوق الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمة "أنقذوا الأطفال"، والمنظمة الدولية للهجرة، وأرض الرجال ايطاليا، وكارتاس وهيئة نورة وأطباء العالم.

وتبقى تحديات لا بد من التغلب عليها الأمر الذي جعل أرض الرجال ورابطة النساء معيلات الأسر بالشراكة مع التعاون الاسباني وAECID تتعهد بمتابعة هذه الجهود مع الحكومة. فمن 2019 إلى 2023، سيتم تجريب وتعزيز بدائل للحجز مثل الوساطة الجنائية والأشغال ذات النفع العام من أجل تقليص المعاودة. كما تعتزم التجديد مع الفاعلين في العدالة التقليدية من أجل توفير التنسيق مع المنظومة المصنفة وتعزيز الممارسات الجماعية من أجل الوقاية من اللجوء إلى العنف.

والتحدي الرئيسي اليوم هو انشغالنا الشديد بكثرة ضحايا الاغتصاب من النساء والفتيات وانفلات أصحاب الجرائم من العقوبة . ويتعهد المشروع بتحفيز المنظومات الجماعية للوقاية من العنف وتسوية النزاعات مع المنظومات الجماعية والتشريعية المعززة من أجل حصول النساء والفتيات اللاتي سلبت حقوقهن على مساعدة اجتماعية وقانونية.

ومن أجل ضمان النجاح فإن المشروع يحتاج إلى تعهد جميع الفاعلين المجتمعين اليوم بمناسبة انطلاقته الرسمية.

أيها المدعوون الكرام نحن جميعا مدعوون كل من موقعه إلى لعب دور هام ومختلف من أجل تعزيز ولوج العدالة لهؤلاء الأطفال والشبان ومن أجل محاربة العنف المبني على النوع.

إن جميع القصر المتنازعين مع القانون ينظرون إلينا نحن الكبار! فنحن المرجعية بالنسبة لهم! وسيحكمون علينا يوما كرجال ونساء ودولة لمعرفة ما قمنا بيه من أجل الإسهام في تسوية مشاكلهم!

وأدعو في الأخير جميع الفاعلين للانطلاق معا من أجل تحقيق ذلك!

وأشكركم.